علي بن ظافر الأزدي المصري

55

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات

الفصل العاشر تشبيه الصبح قال أبو بكر الخالدي من قصيدةٍ ووصف ديكاً : مطربُ الصبحِ هيج الطربا . . . لما قضى الليلُ نحبهُ انتحبا مفردٌ تابع الصياحَ فما . . . يدري رضًى كانَ ذاكَ أم غضبا ما تنكرُ الطيرُ أنهُ ملكٌ . . . لها فبالتاج راحَ معتصبا طوى الظلامُ البنودَ منصرفاً . . . لما رأى الصبحَ ينشرُ العذبا والليلُ من فتكةِ الصباح بهِ . . . كراهبٍ شقَّ جيبه طربا وشاركه السريُّ الموصلي فقال من قطعة : كراهب جنَّ للهوى طرباً . . . فشقَّ جلبابهُ من الطربِ وقال أبو بكر أيضاً من قصيدة : ما عذرنا في حبسنا الأكوابا . . . سقط الندى فصفا الهواءُ وطابا وكأنما الصبحُ المنيرُ وقد بدا . . . بازٍ أطارَ من الظلام غرابا وقال ظافر الحداد : وصبيحةٍ باكرتها في فتية . . . أضحوا لكل نفيسةٍ كالأنفسِ